قلــ الياسمين ـــم
.
.
.

همهمة ملمعة بالدموع

 

 
 
ذكرياتي .. صفحات ملقاة في مواجهة الرياح .. معروضة للشمس .. المطر

ذكرياتي و وواقعي ..

يسحقانني في كل لحظة..

و هذا القلب الأحمق الذي لا يتعظ

انظر من النافذة الى الليل .. الى العالم ينام في هدوء ..

ماجده الرومي تغني في شموخ .. لن أعود ..

 

بين السماء وفيء عينيه الغد

وجنون قلب عاشق و الموعد

ومسافة من لهفة وتشرد

ومسافر في زرقة ... ماهمه..

اغتيل منديل أو انتحرت يد

************

انا شئت ارحل لن اعود الى سراب

واهيم في دنياي احترف الغياب

احرقت دمعة ذكرياتي

حطمت سجني والقيود

من قال اني قد اعوود؟

و ابيع ثانية حياتي

وحياته .. انا لن اعود

اغتيل منديل او انتحرت يد

هنا سقطة دمعة الى أين لا ادري .. و حين سقطة الدمعة .. تلتها اخريات

ولو جمعت دمعي لملئت بركة ..

لم يترك الحب طليقاً هكذا؟

أما كنت قد اقسمت أن لا اعود؟

أما كنت قد احترقت مرة؟

الكتاب في كفي لايود ان ينتهي ..

وجنتي تحترقان..

المرأة التي اعيشها هي اخرى لا أعرف

هنا .. حملت قلبي ..

وطويته .. واعملت ذلك الذي بين كتفي ..

ماجده الرومي تتنفس حزني و تغنيه ..

اسافر واتمنى ان لا اتوقف ..

و عقلي .. يخاطبني وقد اعياه حمقي ..

متى كان الحب راحة للبشر؟

متى كان النهاية؟

انه بوابة لذلك العالم الذي حذرتك منه دوماً ..

طريق لخط زمني  .. واحد

الرجوع منه يحمل بين جوانحه مزيداً من الأحزان

من يعشق العبودية؟

من يبادل غصن الشجرة بقفص

طير رقيق انت .. ألا تذكرين؟

يحب صوته البشر لكنهم يعلمون أنه ليس ملكاً لاحد

لازال صدى ذلك الصوت ينهرني و انا اتنازل عن الغصن مقابل القفص

حين ظننت اني سأكون سعيدة إلى الأبد

حين اعتقدت ببراءتي أنني حين اعطي الكثير .. سأحظى بالأكثر

حين اعتقدت أني افهم الحياة كما يفهمها سواي

لكن تلك الحياة لم تكن سوى خيالات في فهم البشر

اعض شفتي في جنون و انا اتذكر اني آمنت بل تلك الترهات

وفعلت كل تلك الأشياء باسم الحب ..

اي شيء في هذا العالم يستحق أن نتنازل عن مبادئنا لاجله

المرآة التي كانت تسعدني اصبحت احد اسباب بكائي..

تلك الثياب .. ليست لي ..

هذا الشعر و تلك العينان و الشفاه

انهما لأمرأة اخرى

امرأة غطى الغبار الأحمر روحها

وماعاد مابين كتفيها يسمى عقلاً ..

ماجده .. لو رأيتها لقبلتها وشكرتها

هي تعرف كيف تواسيني

و كيف تصفعني حين اتحامق

ماجده .. حتى انت لم اعد اسمعك كما مضى

اخجل من كل ما كان يدعوني لأظل ذاتي القديمة

كل ما يحيي الطفولة الثائرة إلى ما لانهاية

منزوعة الجذور انا

متروكة في حياة عارية

احتمي بذراعي من الشمس ..

تشوي الشمس ذراعي ببطء

تلتهمني اللحظات بتانٍ

افرح بالعصر ..

حين تتفتح الزهور و اظن ان معاناتي انتهت و اني سأحيا في رحاب الحقل بامان

اتجاهل ألام ذراعي و جفاف حلقي

و انهك نفسي في الاحساس بالسعادة ..

ليحل الليل دون انتظار

ليكويني الصقيع و ترهبني الوحشة

و هكذا اعيش عمري ..

بين لهيب الشمس و صقيع الليل

على امل ان يطول وقت العصر ليظل إلى الأبد

لكنه حلم لم تنجح الايام في افهامي إياه بمواقفها

ماجده تخبرني بملء فمها :

ماكان كان .. وليس لي إلا غدي ..

 تبنيه  آمالي الكبار

ماكان كان.. فيا حياة تمردي
 و تجددي نوراً و نار

حملت جروحي اخيراً ..

انظر الى الحقل الذي أحب

إلى الزهر الذي كان يلمسني برقة

الى الغدير الذي كان يرويني

الى الكرز الذي كان يلون شفتي

اهمس لهم في نفسي ..

احبكم جميعاً

لكني بحاجة الى سقف ..

سقف رمادي اللون .. جدار متهدم الأركان

وفراش خشن الملمس

سأتأذى .. لكني

لن احترق أو اتجمد

ربما لن تسعدني تلك الأشياء ..

لكنها ستمنحني ..

وقت عصر أبدي ..

حيث لا الشمس لا الصقيع .. يستطيعان إيذائي

 

أحبتي .. سأغيب لفترة .. لن اطيل الغياب و اعدكم بحلو الحديث حين أعود من إجازتي ..

تحية خاصة لمتابعي المدونة ..

 و لكل عابر جديد استرعت سطوري انتباهه

أقبلكم بصمت لن يطول ..

ياسمينتكم المحبة

 

(10) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 05 اغسطس, 2007 07:58 ص , من قبل ramzih
من الأردن

ياسميسنتي


سنبقى بانتظار عودتك.
لا تطيلي الغياب
رائع دفق الموسيقى في كلماتك
رائع بوحك

دمتي ياسمينتنا

رمزي


اضيف في 05 اغسطس, 2007 10:18 ص , من قبل alfagralsadek
من المملكة العربية السعودية

حس مرهف تمتلكينه ياحبيبة ...

ونحن في انتظارك ...

عودي وأنت على خير..


الفجر الصادق


اضيف في 07 اغسطس, 2007 02:17 ص , من قبل شاي أخضر
من المملكة العربية السعودية

قد يكون الحب مؤلمـاً أحيـاناً ، ولكن من يقول أن هذا الألم لا يكون حُلـواً أحيانا ؟

من منا لم يلعق الدم الذي سببته له تلك الشوكة في الوردة التي يحب ، وعندما انتهى ذلك الألم التي سببته الوردة دون قصد منها ، والتي إن كان بيدها الأمر فهي لا تود إلا أن تكون ذات رائحة تسر حاملها ، عندما انتهى الالم لم نتمالك أنفسنـا إلا أن نبتسم ونكمل شم عبير تلك الوردة الذي طالما أحببناه ..

أحيانا يكون الألم شيئـاً مهما ، لنعلم ونتذكر حلاوة الحب ، ونقدر الحب كما ينبغي !

اليست الصحة تاج على رؤوس الأصحاء ، لا يراه المرضى ؟

وكذلك حلاوة الحب تاج على رؤوس المحبين ، لا يراها إلا المتألمين .

عندما يحب الشخص ، يتغير ولا بد لأنه أحب ، و ما الحب إلا بوابة للعديد من الاشياء التي لا يراها المحبين في أنفسهم ، ولا يراها الا المحبين في محبوبيهم ..

اما عندما يتعلق المحب بـ الشخص الذي كانه سابقا ، فـ إنه سيعيش بين عالمين متناقضين ، قد يؤديان إلى إيلامه لاختلاف طبيعتهما ..

لذلك إن كان الحب يعلمنا التحليق ، فلنحلق !!
لعله يعلمنا الطيران ، ليخبرنا ان نبتعد عن ارضنا التي نعيش فيها قليلا ..

ختاماً ، أتعلمين ما الذي يحل بالورد الذي يفقد حنان ورعاية صاحبه ؟


اضيف في 09 اغسطس, 2007 04:46 م , من قبل بشوره
من المملكة العربية السعودية

ما شا الله تبارك الله
ما اقدر اقول غيرها
والله رائع وحلو
تسلم يدك يا سوسو

في انتظارك وانتظار جديدك دوما وابدا
دمتي بخير


اضيف في 13 اغسطس, 2007 02:02 م , من قبل محمد بن سالم
من المملكة العربية السعودية

من جديد اخذتيني بقلمك الى عالم ..عالم

ساحر مفعم بالروحانية..

سلمت يمناك


اضيف في 18 اغسطس, 2007 04:04 ص , من قبل ياسميــن
من المملكة العربية السعودية

رمزي ...
تحية عطرة .. سلمت كلماتك اللطيفة


اضيف في 18 اغسطس, 2007 04:11 ص , من قبل ياسميــن
من المملكة العربية السعودية

الفجر الصادق ...

نورت المدونة .. كل سطر .. و كل حرف
لا تحرميني شرف الزيارة


اضيف في 18 اغسطس, 2007 04:21 ص , من قبل ياسميــن
من المملكة العربية السعودية

شاي أخضر ...
نعم اعلم ... لايوجد ورد دون رعاية
ولا زهر دون حنان ..

الحب مهمة لن اقول مستحيلة .. لكنها ليست سهلة أبداً
كثيرون هم من أحبوا .. لكن كم منهم دام إالى الأبد؟

سلم طرحك الرقيق .. و دمت بكل كل الود


اضيف في 18 اغسطس, 2007 04:27 ص , من قبل ياسميــن
من المملكة العربية السعودية

بشورة ...
سلمت حبيبتي
يسعدني وجودك دوماً
لحضورك اثر طليف يمنح للكلمات رونقها
دمت بخير


اضيف في 18 اغسطس, 2007 04:42 ص , من قبل ياسميــن
من المملكة العربية السعودية

محمد ..
اطراؤك الرقيق يتركني حيرانه ماذا اكتب كي احتفظ قارئاً لهذه السطور
لا تحرمني تكرار الزيارة
تحية تليق




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
.
.