قلــ الياسمين ـــم
.
.
.

حين يظلمك الوزيـر!!

 
 

 

اعجبني مقال  في جريدة الرياض للكاتبة/ نجوى هاشم  طالبت فيه وزارة العمل للمرة الثانية باصدار نظام يمنع عمل العمال في الاماكن المفتوحة في وقت الظهيرة في فترة الصيف , و دعت من خلال مقالها وزارة العمل ( للعمل) بما تنصه معظم المنظمات الدولية لحقوق العمال.

لست هنا لأعيد تكرار ذلك المطلب الذي امتلئت به صحفنا كثيراً .. إن ما اطلقه ذلك المقال هو التساؤل الحبيس الذي آن لي أن أطرحه لعل هناك من يملك إجابته ..

لا يوجد  في هذا العالم دولة دون وزارات لإصدار القرارات .. و ليست وظيفة تلك الوزارات إرضاء منسوبيها طوال الوقت .. بل إن نظرتها تنصب فيما يحقق خطط الدول الخمسية أو العشرية ..

و فيما يتعلق بمجتمعنا .. فقد أثبتت معظم وزاراتنا على مر السنين أن لها أذناً غير صاغية لاحتياجاتنا .. و أن التنسيق بين الوزرات تنسيق شكلي محدود الأثر .. و لست أفتري على  أي من تلك الوزارات ..

و على سيبل المثال ... تذكروا قرار وزارة الخدمة المدنية بالنسبة لتوظيف النساء ... لا يتم توظيف الفتاة إلا في المنطقة التي يعمل بها ولي الأمر .. (قرار حكيم ..اليس كذلك!!) .. طبعا لم يستثني القرار بنات الأرامل و المطلقات و اللاتي لا يقمن مع اولياء أمرهن و لا اليتيمات اللواتي يقيم أولياء أمورهن كالإخوة على بعد آلاف الكيلومترات.

قرار حكيم آخر ...  توظيف متعاقدات في الوظائف التعليمية برواتب مقطوعة ... بمعنى .. لا رواتب في الاجازات و لا رقم في التامينات الاجتماعية كي تحسب سنوات الخبرة في التقاعد ... ولا تثبيت حتى الآن الا للقلة القليلة

ربما تكون القرارات حكيمة .. وربما تكون في مصلحتنا على المدى البعيد .. لكن من يضمن التنفيذ .. هيئة الرقابة .. من يتبنى قضايا الموظفين الذين يحصل لهم الظلم من وزاراتهم..

لاشك تذكرون حادثة الاعتداء على معلم في أحد القرى .. و كذلك حادثة إعتداء طالبة على معلمة بالضرب دون أي سبب ..

كل تلك الحوادث كان أكبر إجراء أتخذ فيها حرمان الطلاب من الدراسة لبقية العام الدراسي ..

وزارة التربية والتعليم – والتي حكم علي زماني ان أكون إحدى منسوباتها- هي مثال حي للوزارة العمياء التي ترى ماتود رؤيته .. وزارة رائعة في التعتيم و الإدعاءات .. لا أود أن اسهب فالجعبة ملأى

التساؤل .. لماذا لم ننشئ حتى الآن إتحاد معلمين لمتابعة قضايا المعلمين والمعلمات و الدفاع عن حقوقهم ..؟

لماذا لا يوجد حتى الآن هيئة عمالية حيادية لدراسة فعالية الأنظمة و فعالية تطبيقها؟

لماذا لا يوجد من يلجأ إليه الموظف ممن يفهم آلية العمل في الوزارة كي يدرس شكواه و يتبنى متابعتها و إيصالها؟

لماذا نحن مجبورون على الانصياع لقرارات الوزرات دون أن يكون لدينا الحق في اتخاذ موقف قوي يعبر عن عدم رضانا و تظلمنا؟

هل يجرؤ المتعاقدات والمتضررات من حوادث الطرق على الإضراب لمدة اسبوع عن العمل حتى تتحسن أحوالهن؟

هل يجروء أولئك العمال المنهكين عن الامتناع عن العمل في الشمس الحارقة دفعة واحده؟

لايمكن أن يحدث ذلك في غياب هيئات حفظ حقوق كل شريحة من شرائح الموظفين

إلى متى سنعتمد على صحفي متحمس ليدافع عن قضيتنا؟

ألى متى ستكون صحفنا ( الوطنية) هي لساننا الناطق؟

إن السياسات البيروقراطية لم تصبح كذلك إلا بغياب قوتين .. قوة الإعلام المعارض الذي لايسكت على أي ظلم صغيراً كان أم كبيراً .. وقوة الاتحادات و المنظمات التي ينشئها  الأفراد للمطالبة بحقوقهم.

إن المؤسسات الحكومية والمسؤولة عن مؤسسات القطاع الخاص .. لاتفوت شيئاً حتى تضمن جدية مؤسسات القطاع الخاص في تطبيق الأنظمة ..

ولكن .. من يضمن لنا جدية تطبيق مؤسسات القطاع الحكومي في تطبيق الأنظمة ... و إلى متى نعتمد على البرقيات الملكية عند اشتداد الحاجة؟ .. لماذا يلزمنا دوماً تدخلٌ ملكي أو أميري حتى يسمع صوتنا.

في اعتقادي أن وجود إتحادات العمال أو هيئات حفظ الحقوق الوظيفية ( أو أياً كان اسمها) مطلب لابد من ظهوره

لأنه وحتى الآن لن يوجد من يأخذ حقك أيها الموظف .. حين يظلمك الوزير.

(4) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 12 يوليو, 2007 05:12 ص , من قبل {سـ الياسميـن ــاكن}

صباحك عبق بكل جميل ياسمين ..
موضوع رائع للغاية و
اقتراحك جد جميل و لكن من ينظم هذه الاتحادات .. من يضمن لنا أنها ستكون بوابة لكل معارض جاهل كان ام عالم
اعتقد أن مجتمعنا ليس بالنضج الكافي الذي يجعله قادراً على صناعة رأي حقيق يؤخذ به
ان معظم الموظفين هدفهم التهرب من العمل لا تطويره
انا لا انكر وجود الظلم و ان الادارات الحكومية ملأى بالتجاوزات و ان قرارات الوزرات ليست مثالية
لكن في الوقت الحالي اعتقد أن مجتمعنا ليس مؤهلا كي ياخذ بزمام المبادرة
انه لا يستوعب من الحياة إلا الكم
أما كيف .. فالازال وقتها مبكرا
فماذا تعتقدين؟


اضيف في 16 يوليو, 2007 12:08 ص , من قبل خلـود
من المملكة العربية السعودية

بالبركة كل شي هنا يمشي بالبركة ..
أما آن لها تشيخ أو تمرض أو تموت .. حتى نستشعر إلى أي مدى وصلنا ..

واصلي يا ياسمين .. رائع


اضيف في 19 يوليو, 2007 03:12 ص , من قبل ياسميـن

مرحبا بك ساكن الياسمين ..
بالنسبة لتنظيم هذه الاتحادات .. هناك اكثر من طريقة .. إما أن تكون تحت اشراف حكومي أو عن طريق انتهابات لمجلي إدارة
بالرغم من عدم نضج مجتمعنا الا ان الخير موجود به .. نحتاج الى إدارات منظمة لاتعتمد على البيروقراطية المركزية حتى نستطيع تنظيم كل ماينطوي تحت تلك الاتحادات

تحية تليق


اضيف في 19 يوليو, 2007 03:15 ص , من قبل ياسميـن

نورت المدونة خلود
نحتاج الى الادراك .. الشجاعة في الاعتراف بالمشكلات ثم الى التنظيم في وجود البركة .. أو ما أدعوه بالرعاية الالهية

شرفتني بزيارتك عزيزتي .. دمت بخير




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
.
.