قريبة كفاية كي تجعلنا لا نجتمع أبداً الخطين المتوازية.. التي تنزلق عليها اقدامنا تتركني المس كفك طوال الوقت لكني لا استطيع ان ارتمي بين يديك أبداً الخطين المتوزاية التي اختارها كلينا اتفقنا .. و تصافحنا على ان لا نتزحزح عن موقفنا من كل شيء و أي شيء الخطين المتوازية .. المستقيمة .. المرتفعة .. الشامخة .. الواضحة تجعل الجميع يحترمنا يحيي استقلاليتنا و طموحنا يتسابق الكل كي يعبر عن اعجابه بنا لكلينا شعبيته .. و مغامراته لكلينا حياته .. نظل متعانقي الكفين لكن ليس اكثر أتذكر .. يوم توقفنا.. ( ونحن لا زلنا نقف على خطينا) توقفنا لوهلة و شجرتي الصنوبر تظللنا يوم كنت أشعر بالبرد .. و أردت أن تدثرني لكن خطك كان ثابتاً يومها .. قلت لي: تنازلي قليلاً .. اتركي لي السير وتعالي احملك بين ذراعي اخبرتك وقتها : ستتعب من حملي يوماً ما .. و ستتركني في قارعة الطريق وتغادر لتتم رحلتك ضغطت على كفي بعصبية وقلت: ألا تشعرين بهذا؟؟ الا تشعرين بالنار التي تحرقني انني احبك ياامراة أحبك حتى اكاد أترك كل شيء و اذعن لرغبتك صرخت بك: لم أطلب منك أي شيء فصرخت بي: اتظنيني احمقاً .. تلك العينين .. أعرف مايدور خلفهما انك تريدينني كما أريدك تريدين أكثر من كفي تريدين كل الحواس ترغبين بي كما لم ترغب انثى برجل لكنه غرورك الأحمق سطوتك على الجميع .. تريدينني ان اصعد الى علياءك و قد أفعل .. لكنك انانية صغيرة.. لن تريديني خاليأ من كل هذا الهراء الذي يسكرك تريدين الرجل وسطوته و لا تقبلين أن تعيشي بين كفي الرجل والسطوة أخبريني ماذا تريدين؟ أتودين أن أخلي كفك لكفٍ آخر أتودين أن أتركك لآخر يحسن استخدام حواسه ماذا تريدين أن تصنعي بنا؟ أخبريني.. ليلتها.. لم أقل شيئاً رغم أني تمنيت أن اقطع قدمي الثابتتين و ازحف حتى ألوذ بحضنك .. و الصق فمي بفمك .. ثم أموت بعدها .. ولا أبالي .. لكن الصوت في عقلي ظل يصرخ.. لو احبك كفاية لتنازل و ظل الشيطان في رأسك يخبرك أيضاً: لو أحبتك كفاية لأذعنت بكينا في ذلك الليل كثيراً و حين اشرقت الشمس.. عدت لتمسك يدي .. بحب .. وحزن و سرنا مجدداً كل في طريقه المتوازي و اليوم.. لا زلت أسير في ذلك الخط انجزت كل ما اردت إنجازه.. سرت في الخط الذي رسمته لنفسي بكل شجاعة احبني الكثير والكثير و اسكرني النجاح وحتى اليوم لا زلت اسير في خطي لكنني.. اسير وحدي.. لم تعد كفك تضم كفي لم تعد اصابعك تتعرق داخل اصابعي في ذات يوم.. غادرتني.. فجأة .. و دون مقدمات رحلت عني .. و عن كل شيء انهرت .. و لم تستطع ان تتم المسير ابتسمت بوهن لي وانت تحتضر وهمست : سامحيني .. وددت لو رعيتك أكثر لو تنازلت أكثر أحبك وتركتني اقف هناك عارية من الداخل ابكي بهدوء.. انتحب في الليل .. قدماي متشققتان من السير و جسدك ملقى الى جواري.. لم استطع حتى أن اقبله قبلة وداع وقفت الى جوارك طويلة هي اطول وقفة وقفتها في كل المسيرة حاسبت نفسي فيها كثيراً بصقت في وجه احلامي و في وجه المعجبين و في وجه النجاح في تلك الليلة.. فقدت شيئين أنت.. و بصري في الحقيقة.. علمت انني كنت انني كنت عمياء منذ البداية علمت لماذا كنت تتشبث بكفي طوال الوقت رغم لؤمي معك علمت لماذا كان خطك الموازي يحمل نفس احناءات طريقي نفس الانحدارات نفس الاستراحات لماذا كنت اراك تنافسني في كل شيء كنت غبية.. انت لم تكن تنافسني .. بل كنت ترافقني تحميني تقودني تهديني لانني ببساطة .. ودون ان اعلم كنت حبيبتك .. العنيدة .. العمياء طوال الوقت .. كنت ملاكي الحارس و خطينا المتوازيين كانا قريبين كفاية كي يجعلاني لا اغيب عن ناظريك ابداً خطينا المتوازيين .. وغباءي خطينا المتوازيين .. و عنادي خطينا المتوازيين .. وحبك 
أضف تعليقا
اهلا احمد ..
متابعتك هي التي تفرحني :)
لكني لم اغب كي اعود
لا زلت هنا .. لانني لا استطيع أن أكون الا هنا
تحياتي لقلمك الناشط
ياسمين القلم الحلو المحبب الى قلبي
رفقا بنا ياسمين
تجعلين الكتابة مهمة شاقة على غيرك حين تشرقين علينا بهذه المشاعر المرهفة والكلمات المرسومة بريشة قلم ساحر
ياسمين حين أرى الحب بعينيك ادرك انه ليس مهمة سهلة كما يراها الكثيرون
تلتفتين دوما الى تفاصيل تبهرني
محظوظ هو ذلك الحب الذي يكتب عنه قلمك
مساءك عطر دوماً
من الأردن
سلاسة في الالفاظ , ودقة في التعبير
وسرعة في ايصال الفكرة ,
احاسيس مرهفة ,ومشاعر رقيقة
اجدتي التعبير عنها
لك احترامي وتقديري
والى الامام
رمزي
راجيا زيارة مدونتي
http://ramzih.jeeran.com/archive/2007/3/183824.html
حين تشاركني بتعليقاتك ساكن الياسمين
لا أملك الا أن اشعر بقليل و قليل جداً من الغرور :)
حين تصل كلمتي الى من يحسن الاحساس بها
لا املك الا ان اشعر بالامتنان
شكراً لدعمك
نور وجودك مدونتي رمزي
لك كل التقدير
زرت مدونتك.. سجلني متابعة
دمت بالف خير
كم انت رقيقة
مدونتك كلاسيكية حلوة بها شيء من الحزن
افكارك في غاية الروعة
سلمت الانامل
من المغرب
غاليتــي ياسميــن
/
/
اندهاش الحرف هنا
تكدّس أمام عيني..
أمعنتُ النظر
وتتبعت خطوات نزفــك اللاهــث..
فــ أصيبت حروفي برهبة..
تبعتها تلك الرعشة التي
أسالت مداد قلمي ..
همساتكِ شلال عذب ارتوت منه غصون وجداني..
رائعــة أنتي وأكثــر
تحيتي وودي / أختكِ كِنــدا
http://kindaaa.jeeran.com/
من المملكة العربية السعودية
غريبة هذه الفتاة القادمة من زمن المشاعر والأحاسيس لتنثر في زمن الهجر والفراق ألوان الحب والهفة . تتحدث فتدخل في عبق كلامها ليرسلك بخيالك إلى أبعد ما تظن إلى مكان وزمان رسمته هي ... وهي من يمتلك الحق في رسم مجريات الأحداث التي تعيش فيها للحظات ... أجل كنت للحظات كثيرة كقطعة الشطرنج في يدها وهذا الامتلاك هو سيد قلمها ....
كـندا ... تعرفين أنني أحب قلمك .. دوماً الكلمات لها صدى مختلف منك .. دمت بخير
دم تك ... حقيقة حين أكتب أشعر و كأني أرسم .. سعيدة بأن لوحتي أعجبتك
اشرقت مدونت بوجودك :)
دمت بكل الخير ..
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية











من مصر
مشيت معكمااتفرج عليكما و فرحت كثيرا بهذاالنص الذي تعودين به