صدرت يوم الخميس الموافق 2/4/1428 حركة النقل الخارجي لمعلمات وزارة التربية و التعليم ( المحترمة) , و حركة النقل الخارجي لمن لا يعرفها تعني أسماء المعلمات المنقولات إما بين مندوبيات الادارات التعليمية أو بين الادارات التعليمية كاملة بمعنى أبسط النقل بين القرى أو المدن و ليس داخل المدينة الواحده. مع صدور حركة النقل تتجدد الأحزان كل سنة , قلة منا أولئك اللواتي استقبلن التهاني و الكثير - ومنهم أنا - عملن مناحة حركة النقل السنوية و التي تكاد تصبح مناسبة وطنية للبكاء و تفجير الجروح. منذ شهر شوال و نحن ندعوا و ننتظر على أعصابنا صدور الحركة المنكوبة , و كل سنة نقول هانت هذه السنة مؤكد لن ينسانا أحد , لكننا في كل مرة تحترق أمنياتنا مع صباح يوم صدور الحركة. غصة قوية اعتصرت منها حبر قلمي لهذا المقال ... فقدت خلال الثلاث السنوات الماضية إحدى صديقاتي في حادث في طريق الجنوب, أم لطفلة لم تجاوز السنتين, و في العام الماضي توفيت إحدى صديقات أختى في حادث لفان نقل المعلمات في مدينة الجبيل في أول يوم مباشرة لها في المدرسة. مسافات تبعد بال 150 إلى ال 250 كيلو نقطعها يومياً في عتمة الليل و لا نصل الى بيوتنا قبل الساعة 3 كحد أدنى. أعمارنا تسرق منا , وقتنا ضائع في خطوط طويلة, لم نعد نجد وقت لبيوتنا , لهواياتنا, لآمالنا أتعلمون ... لم أستطع البدء بالكتابة في هذه المدونة إلا لأنني في إجازة لمدة اسبوعين, ستنتهي قريباً جداً و سأعود أسابق الزمن في كل شيء. إلى متى يستمر الحال. سوء تخطيط و تهميش لمعاناتنا. كلام الصحف أصبح كالوقود الذي يزيد آلامنا اشتعالاً يغمضون عيونهم عن الحلول التي هي أكبر من عبن الشمس, و يتذرعون بذرائع هي أقبح من ذنب لا يوجد شواغر , و مدارسنا يصل عدد اللطالبات فيها الى الخمسين في المدرسة الواحدة ولو حصرنا عدد طالبات المدرسة الواحدة لوجدنا أنها لو قسمت ستفتتح 4 مدارس نموذجية . في مدينة جدة اضطروا لعمل دوام مسائي للعديد من المدارس لشدة الكثافة السكانية والضغط على المباني كل هذا و لا يوجد شواغر. و الأنكى من هذا و ذاك , ولو ابتلعنا حماقة الوزارة وسوء التخطيط , و استعوضنا أمرنا عند الله , تأتينا الأخيرة بالقشة التي تقصم ظهر البعير . قلة الذمة و عدم العدالة في مفاضلة النقل لي زميلة تعينت معي بنفس التاريخ , في أو حركة نقل صدر اسمها لتنتقل الى قرية تبعد عن مكان سكنها حوالي الثمانين كيلو فقط , و المضحك أن خطاب نقلها تعدل في آخر لحظة ليكتب فيه { تنقل إلى داخل المدينة لوجود إحتياج} ... و المدرسة المسكينة التي كانت تحتاجها ... و ياللمصادفة .. كانت تحوي ثلاث معلمات من نفس التخصص و كان نصيب كل معلمة منعم ثمان حصص في الاسبوع. مهزلة لابعدها أو قبلها .. مسرح الوزارة يعبث بدمى لها أرواح, نستغيث منذ عدة سنوات... لكن حتى الصدى ... حرمنا منه
أضف تعليقا
من المملكة العربية السعودية
في البداية ... حياك الله أخي ماشي صح
نورت المدونة
أتمنى أن تجد بين صفحاتها إضافة حقيقية
......
أوافقك الرأي .. مأساة سوء التخطيط تبدأ من مواقع قيادية ذات شخصيات غير مسؤولة ... القيادة ليست شهادة و مؤهل وخبرة .. و حتى هذه لا نملكها للأسف .. فمديري الادارات التعليمية معظمهم من حملة الشهادة الجامعية فقط,
أنا لا اقلل من شأنهم لكن في الواقع يوجد من هم أكثر كفاءة ... و يتمتعون بخبرات إدارية أكبر
و الاهم من هذا و ذاك ... مراعاة الله في منسوبيهم
المأساة لا ينتهي فيها الشرح
أشكرك مرة أخرى.. و سعيدة بمشاركتك
من المملكة العربية السعودية
السـلام عليكم ورحمة الله وبركاته فاضلتي ياسمين ..
كلمات تثير الحزن تلك التي خطها قلمك ، أتمنى أن يعينك الله ويعين كل المعلمين والمعلمات في هذا البلد ..
ما يثير الحزن هو إهمال المسئولين لـ هذه الوظيفة السامية التي ناضل أصحابها من أجل أهداف عليا كـ التربية والتعليم ..
أمور كثيرة كـ النقل - كما أشرتِ - والتعيين والتعاقد ، والترقية وتحسيين الأوضاع وغيرها تحتاج فعلاً إلى إهتمام جدي من قبل إدارات التعليم و وزارة التربية والتعليم نظراً للدور الهام الذي يقوم به المعلم والذي لا يقل - في وجهة نظري - عند دور الطبيب والمحامي والمهندس بل وقد يتفوق عليهم ..
لا أملك هنا سوى الدعاء لك وللجميع بالتوفيق ، وبأن يصلح الله شأن المسئولين - أو يمحيهم تماماً ويأت بمن هم خير منهم :P - ويكونوا أكثر إهتماماً بهذه المهنة القديرة ..
تحيتي لك ..
من لإمارات العربية المتحدة
لدي تساؤل أرجو ألا يبدو ساذجا
لماذا لا تأخذي أنت زمام الأمور في حياتك - بمعنى لماذا لا تتجهي للعمل الخاس...
أول فكرة تخطر على بالي، لماذا لا تجمعي معلماتك مثلك، وتحصلن على قرض تبدأن به مدرسة خاصة
أقرأ الكثير عن جهات تقدم التمويل للمشاريع الصغيرة في السعودية، ربما أمكنك اختبار صحة هذه المعلومات...
أعلم صعوبة بدء مشاريع خاصة للنساء في السعودية، لكن حتما هناك بنات بحاجة للتعليم، وهناك حاجات في الحياة لا يلبيها سوى النساء...
قد يبدو اقتراحي قادما من شخص يجهل طبيعة الحياة في السعودية، لكن الله يضع الحكمة أحيانا على أفواه ... سميهم السخفاء :)
اهلاً أخي رؤوف..
تساؤلك ليس ساذجا ابداً
لكن العقده اكبر من ذلك
انها لا تكمن في رأس مال بل في نفسية فتيات تفنن المجتمع في سلب الثقة من انفسهن
دائما شبح الفشل يكبح جماحهن
الرجل كثيراً ما يعطيها احساسا خادعاً بالامان .. و الدعم
لكن عند المحك تجد نفسها وحيده
القوانين ايضالا تعترف بها كمالكة لزماما الأمور
تحسنت الاوضاع قليلاص لكنها تحتاج مسافات من التحسين حتى تصبح عادلة
لا يغرنك ما يتفوه به اعلامنا من ترهات عن حماية حقوق المرأه
تلك الحقوق تضيع بطريقتين ... اما في قواني مفقوده او غير منفذه
و المجتمع الذكور يخشى على سطوته من الانثى الطموحه
بداخل راسي افكار و طموحات .. تنازلت عن الكثير منها لاني اود العيش بسلام
تحياتي لقلمك المتوقد
دمت بخير
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية









من المملكة العربية السعودية
الله يفرج عنكم وعن جميع المعلمات، لو تصدقين ، لازلت أقوم بالبحث عن تصريح قراءته منذ فترة وإذا لم أكن مخطئاً لمدير تعليم البنات في مكة عائلته فقيه ( لست متأكد ) يقول بعد أن سأل عن المعلمات اللاتي يتم تعينهن في مناطق بعيدة وعن الأخطار التي تواجه المعلمات ، أجاب بكل صلافة وبجاحه " لايوجد أحد أجبر المعلمات على التدريس "
للأسف توجد شخصيات في مواقع قيادية تستخف وتستهين بالإنسان والبشر ولاتجعل له أي كرامه.
الله يفرج عنكم ويحفظكم
وسعيد بزيارة مدونتك والتعرف عليها وسأكون من زوارها دائماً إن شاء الله